الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
145
تبصرة الفقهاء
التعبيرات كما مرّت الإشارة إلى نظيره . قال المحقق الكركي « 1 » : إنّ المتّجه عدّها ثلاثة شخصيا لأوامر كلي ، وهو كلّ ثلاثين أو كل أربعين . قلت : فالمتجه على هذا عدّها أربعة : إذ الكلي أيضا نصابان كالمبتدأ . نعم ، لو تخيّر المالك في الأخذ بكلّ منهما مطلقا صح ما ذكره ؛ لكون النصاب حينئذ أحد الأمرين المذكورين ، وليس كذلك كما سيجيء بيانه ، فيكون النصاب في بعضها كلّ ثلاثين وفي بعضها كلّ أربعين . وتخير المالك بين الوجهين مع مساواة التقديرين لا يقضي بعدهما نصابا واحدا ، فالأولى هو التعبير بما ذكرناه كما في كلام جماعة من الأصحاب ، فالأولى هو التعبير بما ذكرناه . وفي المسالك « 2 » : إنه المشهور . وهاهنا يراعى من الأمرين المذكورين ما يحصل به استيعاب أو يكون أقرب إليه ، ومع المساواة يتخيّر في الملاحظة بلا خلاف فيه . ويدلّ على ذلك سوى التخيير في الثلاثين بين التبيع والتبيعة صحيحة الفضلاء عن الصادقين عليهما السّلام : « في البقر في كلّ ثلاثين تبيع حولي ، وليس في أقلّ من ذلك شيء ، وفي كلّ أربعين بقرة مسنة وليس فيما بين الأربعين والثلاثين شيء ، فإذا بلغت الستّين ففيها تبيعان إلى السبعين ، فإذا بلغت السبعين ففيه تبيع ومسنة إلى ثمانين ، فإذا بلغت ثمانين ففي كلّ أربعين مسنة ( إلى تسعين ، فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبايع حوليّات ، فإذا بلغت عشرين ومائة ففي كلّ أربعين مسنّة ) « 3 » « 4 » .
--> ( 1 ) نقله عنه في مفتاح الكرامة ح 11 / 213 . ( 2 ) مسالك الإفهام 1 / 366 . ( 3 ) الكافي 3 / 534 ، باب صدقة البقر ح 1 . ( 4 ) ما بين الهلالين ليس في ( ألف ) .